استخدام الدراما والمسرح لتحسين القراءة والكتابة- كيفية توظيف الدراما في التعليم:- ولكن ما معنى كلمة "دراما"؟– الدراما أصلاً رواية تمثيلية يختلط فيها المحزن بالمضحك (المنجد)، ولكن تُوُسِّع في معناها لتشمل أي أداء تمثيلي، وله أشكال مختلفة ومتعددة.
بعض التطبيقات الصفية الأساسية
مقدمة:
بالرغم من أن كثيراً من الباحثين قد أكدوا على أن التأثير الكبير للدراما والمسرح يمكن أن يستغل في تطوير الأطفال معرفياً ووجدانياً وفي توفير مصادر غزيرة للمعلمين, إلا أنه لا زالت توجد فجوة بين فهم قيمتها وبين التطبيق الفعلي لها .
ويمكن تلخيص الأسباب التي تجعل المعلمين يترددون في بالاقتناع بأهمية توظيف الدراما والمسرح في الأنشطة الصفية فيما يلي:
1- في الدراسات والبحوث حول المصادر المسرحية لتطوير المنهاج, يُغمر المعلمون بمصطلحات مختلفة تستخدم في الدراما والمسرح مثل: الدراما الإبداعية, فن التمثيل الإبداعي, الدراما المطوَّرة, عملية الدراما, الدراما التربوية, الدراما الارتجالية, الدراما غير الرسمية (العامية), الدراما الصفية, الدراما في التعليم,………إلخ.
2- توضع الأنشطة الدرامية على هامش المنهاج الرسمي, لذلك تبدو وكأنها غير ضرورية.
3- ولأن معظم برامج تربية المعلمين لا تقدم مصادر مرتبطة بالدراما والمسرح, لذلك فإن المعلمين لا يألفون الأنشطة الدرامية المتاحة .
4- معظم الأنشطة الدرامية تمارَس بدرجة كبيرة من خلال اللعب , مما يجعل المعلمين متخوفين من أن تجعل الأطفال لاينظرون إلى عملية التعلم بجديَّة.
في ضوء هذه العوامل التي تعيق استخدام المعلمين للدراما والمسرح في التطبيقات الصفية, فإن هذه المقالة سوف تشرح \"مزايا \" الدراما والمسرح, مع التركيز على تأثيرها على تطوير قراءة التلاميذ وكتابتهم. كما تلقي هذه المقالة - بالإضافة إلى تقديم أعمال ألمعية (تدل على البراعة) من المصادر- فإنها ستلقي الضوء على بعض الاستراتيجيات التطبيقية السهلة من أجل توظيفها في غرفة الصف.
المصطلحات المربِكة:
من الناحية التاريخية, فإن مجال الدراما للأطفال كان مترافقاً مع التعليم بصورة أكبر من ارتباطه بالدراسات المسرحية. وبعيداً عن هذا المكان انبثقت النظريات بصورة عامة من التربية بصورة أكبر من انبثاقها من دراسات الفنون المسرحية والأداء المسرحي.
على أية حال, فإن المهنيين لم يكن باستطاعتهم الاتفاق على اسم محدد يحددوا به فنَّهم , ولذلك فإن كل المصطلحات الواردة أعلاه قد تم استخدامها. وهذه المصطلحات عادةً ما تعكس الطرق المختلفة التي مارسها هؤلاء الباحثون .
كذلك , فإن الدراما والمسرح التي تشير إلى العملية والإنتاج في التطبيق الصفي يجب أن تركز على الانتقال من الدراما التعلمية إلى عملية التعلم باستخدام الدراما وبالعكس .في هذه المقالة, فإن الأنشطة التي تدمج الدراما والمسرح في طرق التعلم يتم الإشارة إليها بعبارة \"الأنشطة الدرامية\".
الحاجة للأنشطة الدرامية:
الأنشطة الدرامية ضرورية في التطوير المبكر للقراءة والكتابة ؛ لأن الأطفال يمكن أن يشاركوا في القراءة والكتابة باعتبارهما عملية تواصلية شاملة (كليَّة) ذات معنى (McNamee, Mclan,Cooper, & Kerwin 1985). إضافة إلى ذلك, فإن الباحثَين قد اكتشفا أن المتطلبات العقلية لفهم الدراما متشابهة بالنسبة لأولئك الأطفال في عملية القراءة.
على سبيل المثال, فإن معنى القراءة يتم استيعابه بصورة عامة عن طريق تعامل القارئ مع الكتاب المدرسي. تشير \"عملية الدراما\" إلى طريقة في التعليم تشرك الأطفال في المشاهد التخيلية والارتجالية والعفوية التي يتضح من خلالها المعنى عن طريق الارتباط والتعامل بين المعلم والطلاب(Schneider &Jackson, 2000). بالإضافة الى ذلك, فإن القراءة يمكن التعبير عنها بِـ \"عملية لتفسير العالم\" ، والتي تستخدم الدراما كوسيط تعلمي قوي ؛ لأنها تزود الأطفال بسياق يتعلق بخبرتهم الحياتية. أما في تطوير الكتابة فإن الأطفال الذين يستخدمون الدراما يبدون أكثر قدرةً على وضع خيارات خاصة باللغة وكذلك على المبادرة بآراء أو حلول مقترحة (McNaughton, 1997).
تسهيل الأنشطة الدرامية الفعالة:
يشعر الكثيرمن المعلمين بالتخوف من قيادة الطلاب أثناء ممارستهم للأنشطة الدرامية. وعلى أية حال, فإن أغلب الأنشطة الدرامية لا تتطلب من المعلمين أن يكونوا على خبرة مسرحية مباشرة (Beehner, 1990). إن طبيعة الحبكة في الدراما والمسرح تجعلها تتصف بالمرونة والسلاسة والاستمرارية. ليس هناك أنماط أو نماذج خاصة لأفضل الأنشطة الدرامية. وعند استخدام الدراما والمسرح كطرق تدريس, على المعلمين أن ينظروا إليهما باعتبارهما مفهوماً وفلسفة أكثر من كونهما نماذج منهجية.
أمثلة على الأنشطة الدرامية التي يمكن تطبيقها :
** استخدام اعادة تمثيل قصة درامية لتنمية كفاءة الأطفال في سرد القصة:
عند إعادة تمثيل القصة الدرامية , يقوم الأطفال بالتمثيل أو يستخدمون الدمى لعرض القصص التي يعيدون صياغتها بشكل غير رسمي. شرحت مارتينيز(martinez 1993) في بحثها بالتفصيل, كيف يمكن للمعلمين أن يرعوا إحساس الأطفال ببناء القصة عن طريق تشجيعهم على إعادة تمثيل القصة الدرامية, مما يرقِّي كفاءتهم في سرد القصص .
وبالنسبة لأطفال ما قبل المدرسة حتى الصف الثاني الأساسي , فقد أوضح الباحثون أن الأطفال الذين يعيدون تمثيل القصص يكونون أفضل في الربط بين الأحداث ودمجها عندالمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |